زراعة

القمح.. أهميته وزراعته

القمح جنس نبات حولي من الفصيلة النجيلية، يعد مصدراً غذائياً في حياة الإنسان والحيوان على حدٍ سواء. فهي مصدر من مصادر الكربوهيدرات لأن ما يقارب ال ٦٠ _٧٠٪ من السعرات الحرارية التي يولدها غذاء الإنسان مصدرها الحبوب

والتي تعد ارخص مادة غذائية لتوليد الطاقة الحرارية، إضافة الى احتوائها على المواد البروتينية والفيتامينات وبعض الأملاح التي تدخل في بناء جسم الإنسان.

أهمية القمح

الأهمية التاريخية والموطن الأصلي

يعتبر القمح أكثر المحاصيل وأوسعها انتشاراً منذ آلاف السنين، إذ يعتمد معظم سكان الكرة الارضية على القمح كغذاء.

يذكر أنه وجد في العراق منذ آلاف السنين كما يعتقد آخرون انه كان ينمو بصورة برية من آسيا الصغرى

وبذلك يكون موطنه الاصلي هو مابين آسيا الصغرى وإيران وقد تعرض لسلسلة انتخاب طبيعي وتهجين حتى تم الحصول على الشكل الحالي له.

الأهمية الاقتصادية

يزرع في معظم انحاء العالم ويعتبر الأكثر انتشار وتاقلماً من بين محاصيل المجموعة، تشكل المساحة المزروعة بعلاً حوالي ٨٥٪ من المساحة الكلية في العالم.

المساحات المزروعة ازدادت عالمياً وبشكل مطرد من ٢١٣ مليون هكتار إلى أكثر من ٢٣٥ مليون هكتار

وارتفع الناتج المحلي للقمح من ٥٥٠ مليون طن إلى ٥٨٢ مليون طن حسب منظمة (FAO).

احتلت الولايات المتحدة والصين المركزين الأول والثاني من حيث المساحة المزروعة بالقمح.

الأهمية الغذائية والصناعية

تحتوي حبوب القمح على نسبة من البروتين تصل الى ١٥٪ وكربوهيدرات ٧٠٪ ودهن ١.٧٪ ويدخل في بعض الصناعات الغذائية كالمعكرونة والبرغل والمعجنات

ولا يتقصر إستخدام حبوب القمح في تغذية الإنسان وإنما هنالك ما يعرف نواتج عمليات الطحن (نخالة القمح) وهي على الشكل التالي:

١. نخالة الطحين الخشنة: حيث تحتوي على الألياف وتصلح للتغذية الحيوانية

٢. نخالة الطحين الناعمة: نسبة البروتين فيها ١٥٪ وتصلح لتغذية الدواجن

جنين القمح: يحوي نسبة عالية من البروتين والدهن ومصدر جيد لفيتامين E.

جلسيرين بذرة القمح يستخدم في الصناعات الدوائية التجميلية ضد التهيج الجلدي

كما يدخل التبن في صناعة الورق وتستخدم كميات صغيرة منه في صناعة النشاء والكحول والجلوتيل والزيت .

الظروف البيئية الملائمة للقمح

١. الرطوبة

يزرع القمح بعلاً وفي المناطق التي تكون معدلات أمطارها من ٢٥٠ الى ٣٥٠ مم/سنة

أما في حوض البحر المتوسط يكون ٣٥٠ مم/سنة هو الحد الأدنى لزراعة هذا المحصول، توثر الأمطار تأثيراً كبيراً في نجاح الزراعة.

تختلف الأصناف فيما بينها بالاحتياجات المائية فمثلاً لإنبات حبوب القمح الطري فإنها تحتاج من ٥٠ إلى ٦٠٪ من وزنها الجاف إلى الماء

والقمح القاسي يحتاج إلى رطوبة أكثر من الطري وسبب هذا الاختلاف أن القمح القاسي يحتوي نسبة بروتين أكبر.

تختلف الاحتياجات المائية للقمح باختلاف مراحل نموه، حيث نجد أن مرحلة الإشطاء وتطاول الساق والتسنبل هي المراحل الحساسة في حياة النبات ويكون التأثير هام على الإنتاجية

حيث انخفاض الرطوبة في فترة تطاول الساق والتسنبل يؤدي إلى ظهور سنبلات ذات أزهار عقيمة وخالية من الحبوب.

في حالة القمح المروي يتم اعطاء رية بعد البذر مباشرة

أما الرية الثانية فتعطى حسب ظروف الإنبات حيث تؤخر الرية إذا هطلت الأمطار، ويروى عادة كل شهر إذا احتبست الأمطار

حيث يحتاج في شباط إلى رية واحدة وفي آذار ريتين وعلى رية واحدة على الأقل في نيسان، حيث يساعد ذلك على امتلاء الحبوب ويتوقف الري في شهر أيار حتى قبل الحصاد بشهر حتى تجف الساق والسنابل.

٢. الحرارة

القمح يتحمل الحرارة المنخفضة وخاصة في بداية نموه، حيث تبدأ الحبوب بالإنتاش عند حرارة ١_٢م ويتطلب ظهور البادرات درجة حرارة ١٢ _١٥م، حيث تظهر بعد أسبوع من الزراعة.

تكمن أهمية درجات الحرارة في تأثيرها في معدل سرعة النمو والتطور، وتختلف درجات الحرارة الملائمة للقمح باختلاف مراحل نموه وتطوره ففي حين تعتبر درجة الحرارة ١٠م

هي الدرجة المثلى التي تناسب الإشطاء نجد أن الحرارة المثلى للتسنبل وإمتلاء الحبوب هي ١٦ الى ٢٣م.

وتعتبر درجة الحرارة المثلى للنضج التام بحدود ٣٠م، أما ارتفاع درجة الحرارة خاصة أثناء الإزهار

فيسبب ضرراً كبيراً يتمثل بجفاف الحبوب قبل اكتمال نضجها، كذلك الارتفاع يؤثر في البادرات الصغيرة

حيث أن ارتفاع درجة الحرارة مع رياح جافة يؤدي إلى جفاف الأوراق وذبولها أو موتها

لهذا ينصح بزراعة القمح في وقت مبكر حيث زراعته في وقت متأخر يجعله عرضة لموجة الحرارة العالية في شهري أيار وحزيران.

٣. الضوء

يعتبر الضوء من أهم العوامل المؤثرة في دورة حياة النبات، وهو المصدر الأساسي للطاقة وبه تتم عملية التمثيل الضوئي.

القمح من نباتات النهار الطويل، حيث يحتاج إلى ١٢ ساعة يومياً لتتم عملية الإزهار، ووفرة الضوء تساهم في زيادة وفرة الإشطاءات وبالتالي الإنتاجية الجيدة.

الضوء كذلك يزيد من صلابة الساق وتزيد من الوزن الكلي للنبات، وبالتالي زيادة الإنتاجية والعكس صحيح، حيث أن تظليل النبات

يؤدي إلى إنخفاض الإشطاء الكلي ونقص الوزن الجاف للمجموع الخضري والسنابل وهذا يعني نقص في القدرة التخزينية بسبب انخفاض الكفاءة التثميلية.

٤. التربة

تنجح زراعة القمح في الأراضي الجيدة القوام والغنية بالمواد والعناصر الغذائية جيدة الصرف، كما يمكن زراعته في الأراضي السوداء والحمراء والصفراء العميقة.

ينمو القمح أيضاً في الأراضي الحامضية، وينخفض معدل نمو النباتات فلا تتمدد الأوراق ولا الأفرع ويتراكم الملح في النسيج النباتي فيؤدي لموته

ولا تنجح زراعة القمح ايضاً في الأراضي الغدقة ذات المستوى المائي المرتفع أو الأراضي سيئة الصرف، لأنه سرعان ما يتعرض للاختناق ويموت.

العناصر الغذائية والتسميد

يحتاج القمح في مراحله المختلفة إلى العناصر الغذائية NPK، وتختلف الاحتياجات بإختلاف مراحل نموه، وبذلك تختلف مواعيد إضافة تلك العناصر.

١. السماد الأزوتي:

السماد الآزوتي يؤثر على زيادة الإشطاء وزيادة عدد السنابل ووزن الحبوب وعددها، وبذلك فإن في مرحلة الإشطاء وتطاول الساق وخروج السنابل يكون الاحتياج للأزوت أعظمي، وتنخفض احتياجات القمح من الآزوت في مرحلة النضج.

٢. الأسمدة الفوسفوتية:

يكون احتياج النبات لها أعظمي من بداية الإشطاء وحتى تطاول الساق، وله أهمية كبيرة في تشكل السنيبلات وتطور المجموع الجذري.

٣. الأسمدة البوتاسية:

أهميتها تكون في مرحلة التسنبل وإمتلاء الحبوب يُسرّع البوتاسيوم من انتقال المواد الكربوهيدراتية من السوق والاوراق إلى الحبوب مما يحسن نوعيتها ويزيد من وزنها .

إضافة الأسمدة

في الأراضي المروية تضاف:
١٢٠ ازوت مقابل ١٠٠ فوسفور مقابل ١٠٠ بوتاس (للأصناف عالية الإنتاج) .
٨٠ آزوت مقابل ٧٠ فوسفور مقابل ٥٠ بوتاس ( للأصناف العادية).

في المناطق التي يكون معدل الامطار اكبر من ٤٠٠ مم في السنة:
٨٠ ازوت مقابل ٦٠ فوسفور مقابل ٤٠ بوتاس

في المناطق التي تكون معدل الأمطار من ٢٥٠ لل ٣٥٠ مم في السنة:
٦٠ ازوت مقابل ٥٠ فوسفور مقابل ٣٠ بوتاس
يمكن إضافة الأسمدة المتحللة بمعدل ٣٠ ل ٤٠ طن / هكتار.

اقرأ أيضاً: الأمراض التي تصيب القمح

أضف تعليق