الأنبياء

هود عليه السلام

ذُكِر هود عليه السلام في القران 7 مرات، وقيل إنّ هود تسمية عربية مشتقة من الجذر العربي هادٍ اي هو هائد اي تائب وراجع الى الله تعالى. وهود من نسل سام ابن نوح عليه السلام

عاد قوم هود عليه السلام

ينسب قوم هود الى الجد الاكبر عاد، وتكاثر القوم على مدى ثلاثة اجيال اخرى بعد عاد وضلوا طريق العبادة. 

اتخذوا اصنام يعبدونها من دون الله تعالى، منها صنم يقال له صدى وصنم يقال له هرد وصنم اسمه هبه. 

 وكان هود عليه السلام من اوسطهم نسباً عائداً لعاد شيخ القبيلة التي سكنت مكاناً يدعى بالأحقاف.
وهو صحراء ممتلئة بالرمال ومطلّة على البحر، اتخذوا مساكن من خيامٍ كبيرة، وجدّها الاكبر فهو ابن عبد الله ابن رباح ابن الخلود ابن عاد واصطفاه الله وبعثه لهداية عاد. 

صفات قوم عاد

 وكان قوم عاد أعظم أهل زمانهم ذو أجسام قوية وطوالا وكانوا عمالقة اقوياء وغرتهم قوتهم وعزّ عليهم ان يراجعهم في رأيهم وفي عبادتهم أحد. 

 وقد ذكرهم هود عليه السلام انّ هذه القوة هي مِنَّةً من الله ونعمةً منه عزّ وجل.
وعليهم ان يشكروا الله عليها بعبادته وعدم الاشراك به.
كما انّ من نعم الله عليهم انه اسكنهم الارض بعد ان هلك الخلق بفعل الطوفان. 

وكانوا يبنون في كل مكان بناء كبير او قصراً فخماً ليكون آيةً وشاهداً على قوتهم.
ولم يكن ذلك لاحتياجهم بل من أجل إظهار ما لديهم من ثراء وقوة وهذا عبث ومضيعة للمال والجهد.
ولهذا قال الله عنهم: ((تعبثون)). 

 وكان في قوم هود غِلظه وقسوة وجبروت وذكّرَهم هود عليه السلام بأنه لا يطلب منهم أجراً من مال أو جاه أو سلطان على هذه الدعوة إنّما أجره على الله. 

ثم ذكّرهم مرة ثانية بنعم الله عليهم وطلب منهم ان يطيعوه ويؤمنوا بما جاء به.
وقال لهم إن خالفتم ولم تؤمنوا ولن تقوموا بشكر الله على هذه النعم التي تعرفونها. 

كما عدد عليهم بعض هذه النعم وهي: 

  • أنعام وإبل وغنم 
  • وكثرة في الولد
  • وجنات مزروعة تنبت من كل الخيرات ولا يجف ماؤها لما فيها من عيون ماء كثيرة 

فقال لهم فإن خالفتم فإني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة وهذا لا يمنع ايضاً من وجود عذاب في الدنيا. 

 ولكنهم استمروا في كفرهم وعبادتهم الاصنام وأعربوا عن انهم لن يؤمنوا بما يدعوهم إليه.
بل ذهبوا الى ما هو ابعد من ذلك بل قالوا إن ما يقوله ما هو إلّا هذيان بسبب انه حقّرَ آلهتهم فأصابته بسوء. 

 إنذارات العذاب

وكانت نذر العذاب لقوم هود أن الله امسك عنهم المطر ثلاث سنين حتى جفّ الزرع واصفرّت الأشجار الخضراء وهلكت الانعام، والجو تغير فجأة الى البرد الشديد القارس. 

 إهلاك قوم عاد

 امّا تفاصيل إهلاكهم فكانت أنّ الله ساق السحب الداكنة السوداء الى حيث قوم هود.
فظنوا انه الغيث قادم لان السحب الداكنة فيها المطر الغزير. 

 وأرسل الله عليهم ريحا سبع ليال وثمانية ايام كانت الريح فيها متصلة الهبوب كأنها يوم واحد أي كأنها يوم مستمر.
فكانت الريح تأتي على أحدهم فترفعه حتى تقلبه على رأسه فترميه على الارض فينكسر رأسه فيصبح بلا رأس كأنه أعجاز نخلٍ منقعر. 

 أمّا هود ومن معه فقد اعتزلوا في حظيرة ما لا يصيبهم من الريح الّا ما يلين جلودهم وكذلك نُجِّيَ من قبيلة عاد. 

 بقي هود عليه السلام ما شاء الله له ثم مات وعمره 150 عاماً ودفن في حضرموت.  

أضف تعليق