علماء

ليوناردو دافينشي

ليوناردو دافينشي: مقدمة

أبدع الكثير من العلماء و المفكرون والمخترعون على مر العصور، وكان لهم دور عظيم في بناء حضارات البلاد التي كانوا يقطنوها، بل كان لهم دور في تطوير ونقل الحضارة إلى البلدان المجاورة لبلدهم وللعالم أجمع.

فمنهم من سلك طريق العلم ووضع النظريات المنطقية التي تحاكي الواقع وتساعد على تفسيره من علوم الفيزياء والطب والجراحة والرياضيات والكيمياء وغيرها من العلوم الحديثة كـ الاتصالات والهوائيات والانترنيت وغيرها..

ومنهم من سلك طريق الفن وابدع في هذا المجال من تجسيد واقع في لوحة مصغرة تتكلم عن الكثير من الأحداث التي جرت في عصره..

وبهذا تم فهم و استنباط الحضارات القديمة، لمَ كان من رسومات تجسد واقعهم..

ولم يتوقف الابداع في رسم الواقع فقط بل كان هناك من يرسم الجمال الذي يجلب الفرحة للمبصرين..

وهنا يكمن ذكاء الفنان بقدرته على نقل مشاعره و أحاسيسه من خلال لوحة قام برسمها، بل والبعض يتحكم بمشاعر الناظرين من فرح وحزن وأسى.

ومنهم من كان لديه الشغف بالتطوير والتحسين والاختراع، فاخترعوا الأجهزة والتكنلوجيا والإلكترون، وصمموا الروبوتات والسيارات والآليات الخفيفة والثقيلة التي ساعدتهم بالتنقل والحصاد وغيرها في كافة المجالات.

فماذا لو كان العالم فناناً ومخترعاً أو كان الفنان عالماً ومخترعاً؟ أي أجمع بين الإبداع والفن والإختراع مع العلم والنظريات، وهذا ما قام به ليوناردو دافنتشي.

ولادة ونشأة ليوناردو دافينشي

اسمه الكامل ليوناردو دي سير بيرو دافينشي (1452 – 1519)، ولد دافنشي لـزوجين غير شرعيين في إيطاليا في عصر النهضة.

دراسته

عندما ترعرع لم يتلقى التعليم الأكاديمي بل تلقى دروس الفن والرسم على يد أستاذ شهير آنذاك اسمه اندريا دل فروكيو..

وعاش آخر ثلاث أعوامه في فرنسا حيث توفي عام 1519

لوحاته

من أشهر لوحاته هي الموناليزا التي أثارت ضجة إعلامية كبيرة لدقة الرسم والملامح فيها.

يحكى أن الموناليزا كانت الفتاة التي أحبها ليوناردو، والتي أحبها ابن ملك إيطاليا كذلك..

قام ملك إيطاليا بسجن ليوناردو عند سماعه بأنه يحب موناليزا، وفي نفس الوقت انتشر وباء الطاعون وتوفيت الموناليزا..

عند وفاتها كان ليوناردو مسجوناً فحزن عليها حزناً شديداً ورسمها على لوحة تحمل رسمة وجهه مسبقاً! وهنا يكمن سر اللوحة!

فبعد المسح الشعاعي على اللوحة تم الكشف عن وجه ليوناردو مرسوماً تحت رسمة الموناليزا.

ومن لوحاته الشهيرة لوحة سلفاتور مندي، والتي تم بيعها آنذاك بـ 450 مليون دولار!

أعماله الأخرى

لم يتوقف دافنشي عن الإبداع ابداً، بل رسم المخطوطات لـ الآليات الثقيلة من طائرات ومدرعات..

حيث وضع المخطوطات للطائرة النفاثة والمدرعة ورسم اشكال توضيحية لها.

كان تفكير ليوناردو متقدم على عصره كثيراً، حيث عجزوا من تطبيق هذه المخطوطات نظراً للصناعات البدائية التي كانت متوفرة.

وضع ليوناردو علم الأساس لآلية طيران الإنسان، وأوضحت رسوماته العلمة عن طريقة ربط الاجنحة بالعامود الفقري للإنسان، وهذا يدل على اهتمامه بعلم الطب ولكن لم يتمكن الانسان من تنفيذ هذه المخطوطات نظرا لخطورتها وافتقارها للأدوات المساعدة.

اخترع دافنشي الغواصة التي استمد هيكلها الانسيابي من هيكل السمكة، وكانت الغواصة بدائية جداً حيث أنها تغوص بواسطة وزن الأحمال عليها، وتطفو بالتخلص من هذه الاحمال.

اخترع أيضاً بدلة الغوص التي يستطيع التنفس عن طريقها تحت الماء بواسطة أنبوب متصل بمنفاخ هوائي يتم عمله بواسطة مساعدين.

فكان ليوناردو رساماً وفناناً وعالماً ومخترعاً تجاوزت أفكاره أفكار عصره، فماذا لو كان دافنشي موجوداً الآن؟ وما التطورات التي يمكن أن نصل إليها بمساعدته؟

إقرأ أيضاً: مملكة إيبلا

أضف تعليق