علم النفس

البرمجة اللغوية العصبية

تعريف البرمجة اللغوية العصبية

البرمجة اللغوية العصبية تشير الى مجموعة أفكارنا وأحاسيسنا وتصرفاتنا التي تنتج عن عاداتنا وخبراتنا والتي تؤثر على اتصالاتنا بذاتنا وبالآخرين.

كيف جاءتنا؟

البرمجة جاءتنا من خلال عدة مؤثرات خارجية وهي:

١. الأب والأم:

وهما أول الناس الذين برمجونا لأننا عندما ولدنا كانت ذاكرتنا فارغة ومليئة بالملفات الفارغة والمفتوحة والمستعدة لاستقبال كم هائل من المعلومات..

كلنا تأثرنا من خلال الاب والام وملئت لنا هذه الملفات في اي كلام قالاه لنا فيه، لذلك بأول ٧ سنين من حياتنا تبرمجت قيمنا بأكثر من 90 بالمئة من الاب والام وتبرمجت عاطفتنا بأكثر من 95 بالمئة من الاب والام أيضا.

٢. المدرسة

الشخص يخرج من حيز الاب والام الى العالم الخارجي في المدرسة ويبدأ يرى اشخاص اخرين ويبدأ يتبرمج من المدرسين والأصدقاء.

٣. ثالث برمجه من وسائل الإعلام ورابع برمجه من المحيط الخارجي أو العائلة.

٤. والبرمجة الأخيرة تأتي منك شخصيا!

أي عندما تتبرمج من كل تلك المؤثرات الخارجية وبعد ذلك تضيف عليها من خبراتك وتجاربك على نفس البرمجة ثمّ تقابل بها العالم المحيط.

مفهوم تركيبة مصطلح البرمجة اللغوية العصبية

عندما نتكلم عن البرمجة اللغوية العصبية نجد كلمة اللغوية من أين نشأت؟!
كلمة اللغوية تمثل صنفين من أصناف اللغات: اللغة الداخلية واللغة خارجية.

فاللغة الداخلية: هي اللغة التي لا يسمعها الشخص والتي تتضمن لغة الجسم اي تعبيرات الوجه وحركات الجسم.

واللغة الخارجية: هي لغة الكلام.

وحسب جورج ميلر من جامعة هارفرد الذي قال الكلام لا يمثل غير سبعة بالمئة من الاتصال مع الاخرين، فاللغوية تشير الى قدرتنا على استخدام اللغة سواء عن طريق كلمات أو جمل مختلفة لأن نبرة الصوت تمثل 38 بالمئة وتحركات الجسم وتعبيرات الوجه تمثل 55 بالمئة فجميعهم يمثلون مئة بالمئة وهذه هي اللغوية.

أمّا العصبية تشير الى الجهاز العصبي الذي يعد المشترك الاساسي للحواس الخمسة والتي من خلالها نسمع ونشم ونرى ونتذوق ونحس اي الحواس الخمسة والجهاز العصبي هما العصبية.

وبالتالي مجموع جملة البرمجة اللغوية العصبية جاءتنا:

البرمجة من العالم الخارجي اضافه الى برمجتك الشخصية واللغوية من اللغة الخارجية والداخلية والعصبية الحواس الخمسة اضافة الى الجهاز العصبي.

فائدة البرمجة اللغوية العصبية في تغيير الذات

لو غيرنا برمجتنا في اي شيء من مهاراتنا أو تصرفاتنا سنجد ان اللغة تتبع البرمجة وسنجد ان الجهاز العصبي والحواس الخمسة تتبع نفس الشيء..

أي لتغيير تركيبه ما موجودة فينا يجب أن نغير برمجتنا وبالتالي ستتغير من خلالها الحواس الخمسة والجهاز العصبي ولغتنا الخارجية والداخلية اي سيتغير سلوكنا وأفعالنا.

تاريخ البرمجة اللغوية العصبية

مؤسسها ريتشارد باندلر كان طالب في جامعة سانتاكلوز يدرس الرياضيات وكان قوي جدا في الكمبيوتر وكان مهتما بعلم النفس الحديث..

وكذلك وجون غريندر كان مساعد أستاذ في اللغويات والاثنين اجتمعوا مع بعض من اجل ان يضيفا شيء اسمه لغة التغيير..

كانوا يشاهدون بعض الاشخاص الناجحين في الحياة وبعض الأشخاص الفاشلين، ورأى كل منهما أن عند الناجحين نفس الحواس ونفس التركيبة التي عند الفاشلين..

وبدافع حب الاستطلاع أخذوا يتساءلوا كيف هذا ناجح وهذا فاشل رغم امتلاكهما نفس المقومات؟

فبدأ كل منهما يبحث وأخذ يدرس الناس الناجحين وقالوا لو اخذنا نظام احد الناس الناجحين واعطيناه لأحد الناس الفاشلين هل سينجح هذا الأمر ويغير الفاشل الى ناجح؟ وبالفعل هذا ما حدث.

إقرأ أيضاً: التنمية البشرية

أضف تعليق