الحياة والمجتمع

المراهقة

المراهقة: مقدمة

هي مرحلة يمر بكل كل انسان وهي مرحلة هامة ينتقل بها الانسان من مرحلة الطفولة الى مرحلة الشباب.

يمر الإنسان خلال مرحلة المراهقة بالكثير من التطورات الفيزيولوجية والنفسية التي تشكل منعطفاً هاماً في حياته.

يثبت الإنسان من خلال هذه المرحلة شخصيته ويحاول اكتشاف العالم كونه لم يعد طفلاً برأيه ويريد اثبات ذاته بمختلف الوسائل.

تلعب البيئة المحيطة به جزءاً كبيراً من تكوين شخصيته، ويساهم الأهل أيضاً في تكوينها كونهم المثل الأعلى الذي يرجع إليه الطفل ليدرك الخطأ من الصواب.

فالمراهقة هي تغيرات جسدية وعقلية وفردية، والبلوغ هو مرحلة فرعية من مراحل المراهقة والبلوغ هو أولى العلامات الدالة على المراهقة.

أنماط المراهقة

لا يشترط أن يعيش المراهقين نفس النمط في الحياة. تختلف حياة كل مراهق عن اخر ولها أربع انواع:

١. المراهقة المتكيفة: هذا النوع يكون هادئ نسبياً، يتكيف المراهق مع التطورات والتغيرات التي تطرأ على حياته ويتعامل معها بهدوء.

٢. المراهقة المتمردة: يميل المراهق إلى التمرد وفرض ذاته ورأيه، ويكون سلوكه عدواني وقد يتعمد الإيذاء.

٣. المراهقة المضطربة: حيث يكون سلوكه أقرب إلى التناقض، يعبر المراهق عن حيرته من الأمور، فتارة يخضع لقوانين المجتمع وتارة يرفضها.

يشكل هذا النوع من المراهقين الاشخاص الانطوائيين.

٤. المراهقة المنحرفة: تمثل هذه الصورة الأشخاص العدوانيين الذين يحلون مشاكلهم بالقوة ويميلون إلى العدوانية.

الفرق بين المراهقة والبلوغ

المراهقة تغير عقلي وعاطفي، أما البلوغ فهو تغيير جسدي يدل على أن الفرد قادر على النسل، بمعنى أن البلوغ يختص بالنمو الجنسي والعضوي والمراهقة تشمل ما سوى ذلك.

أهم المشاكل التي تواجه المراهقين

١. العصبية والعناد: حيث يزداد عناد المراهق من أجل فرض رأيه، غير مبالي بمشاعر الآخرين، باعتقاده أنه لم يعد طفلاً بل أصبح شاباً يعتمد عليه ورأيه هو الصواب.

٢. التمرد وفرض الرأي: يشعر هنا المراهق عدم فهم أهله له، لذلك يلجأ المراهق إلى التحرر من العادات والتقاليد التي يسلكها لأنها برأيه تصرفات متخلفة، محاولةً منه التمرد على الحياة التي كان يعيشها.

٣. الصراع الداخلي: يحدث صراع نفسي داخل المراهق بين حقيقة الأمور والتفكير الحالي بها.

٤. المشاكل الجنسية: يحدث ذلك بسبب تغير الهرمونات، حيث يعاني المراهق من ازدياد الرغبة ويعبر عنها بمختلف الوسائل غير مكترث بالقيم الدينية.

صحة المراهقين

يجب الإنتباه الى المضاعفات الصحية للمراهق مثل سوء التغذية.

كثير منهم يكون لديه فقدان شهية، لأن جسم المراهق بحاجة الى فيتامينات وبروتينات من أجل نمو العضلات والكالسيوم من أجل نمو العظام والأسنان.

الكثير من المراهقين يتناولون الوجبات السريعة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الهرمونات، لذلك واجب الأهل التوعية الصحية للمراهق.

واجب الأهل تجاه المراهقين

مسؤولية الأهل تلعب دوراً مهماً في تنمية شخصية المراهق، فواجبهم هوي استيعاب المراهق واستيعاب التغيرات التي تطرأ عليه ونصحه وتوعيته للأمور وحقيقتها.

للحفاظ على صحتهم، من واجب الأم أن تحتفظ في منزلها بمجموعة من الوجبات الصحية سريعة التحضير.

مثلاً: قطعة من الجبن، زيتون، خس، خيار.. لأن أغلب المراهقين لا يقومون بتحضير شيء من الطعام.

إذا كان المراهق لا يحب اللحوم الحيوانية، يمكن مزج الأرز بالخضار، كالفول الأخضر، للحصول على البروتين الموجود في اللحوم.

أيضاً الفواكه الطازجة والمجففة فهي مليئة بفيتامين DوCو غنية بالحديد وفيتامينات أخرى تقوي الجسم وتنمي الذاكرة.

والأهم من هذا كله أن يكون الآباء قدوة حسنة لأبنائهم، فالأبناء كثيراً ما يقلدون سلوك الأهل، كزرع المحبة بين الأخوة، وتوفير الراحة والسكينة في المنزل.

إقرأ أيضاً: دور الأسرة في بناء ثقة الفرد بنفسه

أضف تعليق