الحياة والمجتمع

رياض الأطفال ودورها في إكساب المهارات للأطفال

لماذا رياض الأطفال؟

أكدت الدراسات والبحوث التي أجريت حول مرحلة الطفولة المبكرة أن السنوات الأولى من حياة الطفل تعد من أهم مراحل حياته وأكثرها خطورةً وتأثيراً في مستقبله نظراً لكونها مرحلة هامة لها تأثيرها الحاسم في تكوين شخصية الفرد وتنمية قدراته حيث تتفتح فيها مواهب الطفل واستعداداته وتتحدد اتجاهاته.

وتعد التربية الأخلاقية من أهم الجوانب التي تقوم عليها التربية في هذه المرحلة الهامة من حياة الطفل ويجب على رياض الأطفال أن تنمي طبيعة الطفل الأخلاقية.

فمن أهداف التربية غرس الأخلاق الفاضلة وذلك بسبب التطور الهائل والسريع الذي يحدث بالعالم من حولنا ودخول ممارسات جديدة لحياتنا عن طريق وسائل الإعلام ووسائل الاتصال السريعة كالكمبيوتر وغيره والتأثير السلبي لها والتي تلاحق الإنسان حتى في عقر داره فمن كان بناؤه محصناً قوياً أمكنه الصمود أمام هذه العواصف.

لذلك نرى ضرورة عناية المدارس ورياض الأطفال بشكل خاص في بناء القاعدة المتينة التي ستبنى عليها كل المرتكزات التي تتكامل من خلالها شخصية الفرد وتحقق توازنه الداخلي والخارجي.

وهنا لابد من طرح سؤال مهم عن مدى استيعاب الأطفال للقيم الأخلاقية التي تقدمها الروضة والتي تتجلى في سلوكياتهم؟

ماذا تقدم رياض الأطفال للطفل؟

الطفل في سن (4-7) سنوات يكون في النمو المعرفي في مرحلة ما قبل العمليات ولهذا يكون محكوماً بما يرى ويحس لا بالتفكير المنطقي وإحدى أهم المفاهيم الرياضية للأطفال هي ما يتعلق بالأرقام وهذه لا يستطيع الطفل أن يفهمها إلا عبر مراحل.

حيث أن رياض الأطفال تعمل على تقديم المعلومات للطفل بطريقة تدريجية حسب نموه فكلما زاد نمو قدراته العقلية فإنه يستطيع أن يدرك مثلاً مفهوم واحد، اثنين، ثلاثة، مع مدلولاتها. وعن طريق اللعب تقوم الروضة بإيضاح المفاهيم للطفل لأن الخبرة التي تأتي عن طريق الحواس وفي يوم مرح تبقى بشكل أثبت من التي تأتي بصورة مجردة.

كل طفل يشعر بالقوى الطبيعة كالجاذبية والحركة والصوت والضوء والحرارة، وكل طفل لديه بعض الخبرات عن حياة النبات والحيوان عن طريق الاحتكاك بالناس وتسعى رياض الأطفال دائماً لتقديم معلومات للطفل عن الطبيعة، وتقدم له استفسارات صحيحة وإجابات عن الأسئلة التي يطرحها الطفل.

لذلك يجب على المعلمة أن تتمتع بعقلية علمية وثقافية عامة عن المواد العلمية المختلفة لأنها ستتعرض للعديد من الأسئلة الموجهة من قبل الطفل التي تحتاج إلى تقديم إجابات صحيحة للطفل.

مصادر المعرفة العلمية للمعلمة والطفل في رياض الأطفال

ويمكن للمعلمة والأطفال أن يستقوا المعرفة العلمية من المصادر التالية:

● ما يحكيه الآخرون.
● ما يكتبه الآخرون بالشرح والتعليق.
● الصور والأفلام السينمائية.
● التجربة والملاحظة.
● استغلال موارد البيئة.
● عرض أفلام تلفزيونية.

أهداف الأنشطة العلمية التي تقدمها رياض الأطفال

تهدف الأنشطة العلمية التي تقدمها الرياض إلى تحقيق مجموعة من الأهداف:

● تدريب الطفل على الملاحظة.
● تدريب الطفل على اكتساب المعلومات.
● تدريب الطفل على استخدام الأسلوب العلمي في التدريب.
● تعويد الأطفال على العمل الفردي و الجماعي من خلال ممارسة التجارب العلمية.
● استغلال اهتمام الأطفال بالموضوعات الحيوية في تنمية الميول العلمية ومن ثم تكوين المهارات العلمية.

أهداف رياض الأطفال

لقد تم تحديد أهداف عامة لرياض الأطفال تسعى إلى تحقيقها وأهم هذه الأهداف:

● التنمية الجسدية والحركية للطفل عن طريق اللعب والممارسة العقلية للأنشطة الحركية.
● تنمية مجموعة الأجهزة الحسية لدى الطفل.
● تنمية العلاقات الاجتماعية بين الطفل وأقرانه.
● تنمية العادات والاتجاهات والمفاهيم الصحية والغذائية السليمة.
● تنمية الشعور بالمسؤولية والاعتماد على النفس واحترام الآخرين وتشجيعهم على التعبير عن أنفسهم.
● تنمية مشاعر الانتماء إلى الوطن والاعتزاز به والعروبة.
● إيجاد مواقف تعليمية تنشط عقل الطفل وتنمي لديه القدرة على التفكير السليم.
● مساعدة الطفل على الإدراك الكمي والتعرف على بعض المفاهيم الرياضية.
● تنمية المهارات اللغوية الأساسية الخاصة بعملية الإرسال والاستقبال.
● إكساب الأطفال منظومة القيم الاجتماعية الإيجابية والمثل الأخلاقية العليا.

علاقة الروضة مع الأسرة

الأسرة هي البيئة الاجتماعية التربوية التي يولد بها الطفل ويكتسب الكثير من الخبرات الاجتماعية والقيم التربوية التي نحدد مظاهر سلوكه وعلاقاته مع الآخرين والأسرة أيضاً هي الجانب المعني بإرسال الطفل إلى الروضة أو عدم إرساله وذلك وفقاً لمدى قناعة الأسرة بجدوى المؤسسة التربوية /التعليمية.

ولذلك عندما يدخل الطفل إلى الروضة تصبح الأسرة والروضة معنيتين كل بحسب دوره في العناية بالطفل ورعايته وتأمين مستلزمات نموه وتربيته وهذا يحتم أن تقوم فيما بينهما علاقات وثيقة تستند إلى تفهم كل منهما لدور المؤسسة الأخرى وإيجاد صيغة من التنسيق والتعاون المثمر من أجل إنجاح عمل الروضة من جهة وضمان بيئة سليمة لنمو الطفل وتطور إمكاناته النفسية والعقلية والاجتماعية.

أن الروضة لا تستطيع أن تقوم بمهمة تربية الطفل لوحدها ما لم يكن للأهل دور إيجابي وفاعل في دعم الروضة ومساعدتها في عملها فليس من المرغوب فيه أن يقتصر دور الأهل على مجرد تنفيذ ما تطلبه الروضة منهم أو الإجابة على ملاحظات ترسلها لهم المعلمة أو التوقيع على التقارير التي تطلعها بها على أوضاع أطفالهم كما يحدث للتلاميذ في المراحل الدراسية.

أن دور الوالدين لا ينتهي بمجرد دخول الطفل الروضة بل ستعزز هذا الدور في التعاون مع الروضة باعتبارها مكملاً لدورهم في المدرسة والطفل بحاجة إلى الأمن والطمأنينة داخل البيت وخارجه.

ودور الأهل إذا يتجلى في الاستجابات الإيجابية لدعوات الروضة ومناقشة ما يتعلق بسير العمل فيها ومن الجوانب المختلفة بما ينعكس إيجابياً على خلق أجواء تربوية وتعليمية ينجذب غليها الأطفال ويقبلون الطفل وتربيته وتقديم خبراتهم الاجتماعية والتربوية التي يمكن أن تسهم في تحسين أداء الروضة.

إقرأ أيضاً: الطفل الخجول

أضف تعليق