تاريخ

مملكة إيبلا

مملكة إيبلا

تقع مملكة إيبلا على بعد 60 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة حلب.

كانت في البداية عبارة عن قرية صغيرة ما لبثت أن تطورت إلى مملكة قوية جداً سيطرت على الشمال السوري في النصف الثاني من الألف الثالث ق.م

العوامل التي ساعدت مملكة إيبلا على التطور

عوامل بيئية

من العوامل التي ساعدت هذه المملكة على التطور هي الظروف الطبيعية الملائمة.

إيبلا تقع على أرض خصبة ملائمة لزراعة الزيتون والكرمة والحبوب، إضافة إلى تربية المواشي وصناعة النسيج والمعادن وحتى الأخشاب.

عوامل اقتصادية

كانت إيبلا تقع على طريق التجارة الدولية الممتدة من بلاد الرافدين في الشرق إلى البحر المتوسط في الغرب، ومن هضبة الأناضول في الشمال حتى مصر الفرعونية في الجنوب.

كانت قطع الخشب المزخرفة ترسل هدايا إلى الملوك الآخرين ومنهم ملك خمازي.

بالإضافة للخشب فقد تحكمت إيبلا بطرق تجارة المعادن وخاصة الذهب والفضة، والأكثر أهمية كان اللأزورد، حيث وجدت قطع خام منه في القصر الملكي.

عوامل صناعية

قرب مملكة إيبلا من مصادر الأخشاب في غابات طوروس والأمانوس وجبال لبنان كالصنوبر والسرو والأرز والسنديان وغيرها ساعدها في الأزدهار الكبير في صناعة الأثاث الخشبي وزخرفته.

كان الإيبلائيون يصنعون المعادن والأحجار الكريمة وشبه الكريمة على شكل حلي ومجوهرات وتمائيل للمتاجرة بها.

عوامل سياسية

كان لإيبلا علاقات مع مدن بلاد الرافدين ومصر وإيران حتى أفغانستان وأخذت دور المركز الإقتصادي والأداري في عام 2400 ق.م

فترات الإزدهار

تبعاً لما تم اكتشافه من آثار تبين للمؤرخين أن إيبلا مرت بفترتي إزدهار:

فترة الإزدهار الأولى تمتد بي 2400 ق.م حتى 2350 ق.م

في هذه الفترة تم بناء القصر الملكي وانتهت هذه المرحلة بدمار المملكة حيث تظهر آثار لحريق هائل أصاب القصر ومحتوياته.

أهم المكتشفات الأثرية المعمارية

– من أهم المكتشفات الأثرية المعمارية هو القصر الغربي والمقبرة الملكية وتتألف المقبرة من العديد من الكهوف وتضم:

– مدفن الأميرة حيث وجد فيه جثة فتاة شابة يحيط بها مجوهرات وحلي.

– مدفن الخزانات وسمي كذلك بسبب قربة من خزانات قديمة للمياه.

– مدفن سيد الماعز وسمي هكذا من قبل البعثة التي قامت بالتنقيب بسبب وجود تماثيل صغيرة لها شكل رؤوس ماعز ويعتقد أن هذا المدفن لأحد الملوك.

– القصر الشمالي، بالإضافة إلى العديد من المعابد منها معبد لعبادة الإله رشب، ومعبد لعبادة إله الشمس، ومعبد لعبادة الإلهة عشتار.

فترة الإزدهار الثانية تمتد بين 2000 ق.م حتى 1600 ق.م

انتهت هذه الفترة بدمار المدينة على أيدي الحثّيين، وتم العثور من هذه الفترة على معابد وقصر ملكي ولكن لم يتم العثور على محفوظات من هذه الفترة والتي من الممكن أن تكون موجودة ولكن مازالت مخبأة على التل.

الكتابة واللغة الإيبلائية

الكتابة واللغة الإيبائية: استخدم السكان اللغة المسمارية، حيث استخدم الإيبائيون الرموز السومرية بكثرة وخاصة في النصوص الإدارية.

وُجد في مكتبة المحفوظات معاجم وقوائم بالإشارات المسامرية والرموز حيث شكلت هذه القوائم المواد الرئيسية التعليمية في مدارس إيبلا.

العلاقات السياسية لمملكة إيبلا

إن موقع إيبلا الجغرافي على طرق التجارة أتاح للإبلائيون بسط نفوذهم السياسي والاقتصادي على رقعة شاسعة من شمال سوريا وأجزاء من المناطق المجاورة.

ولكن هذا النفوذ قوبل بالتنافس مع مملكة ماري في القرن الرابع والعشرين ق.م حيث كانت ماري أقوى مملكة نافست مملكة إيبلا ونازعتها على السيادة على مناطق شمال سوريا والفرات الأوسط.

حاولت كلا المملكتين الحصول على مراكز النفوذ الجديدة على حساب الطرف الآخر إما بالتحالف أو الحرب.

نهاية مملكة إيبلا

تضاربت الدراسات والآراء حول من قام بتدمير إيبلا وقصرها الملكي حيث رأى بعض المؤرخين أنها دمرت من قبل ملوك مدينة كيش السومريين بعد أن دمروا حليفة إيبلا مملكة خمازي، ورأى بعض المؤرخين أنها دمرت من قبل نارام سين الملك الأكادي المشهور.

أضف تعليق