علم النفس

العزلة

العزلة.. أسباب العزلة وفوائدها وأضرارها

مقدمة
لطالما تعددت الظواهر الاجتماعية والرؤى والتوجهات بين مختلف الناس، حتى بات من الصعب علينا التمييز فيما إذا كانت تلك الظواهر سلبية أم إيجابية.

ولعل أغلبنا من اتبع القاعدة الشهيرة في الحكم على الأشياء والمصادفات المتكررة في يومنا والتي تنص على: “الامتثال لتلك الظاهرة إذا كانت إيجابياتها تفوق سلبياتها”.

لربما يتبادر إلى أذهاننا استفسار عن أولئك الناس الذين اختاروا الابتعاد عن المحيط والعزلة بأنفسهم. وقلنا لمَ هؤلاء يقوموا بذلك، وهل هذا الفعل صواب أم غير ذلك.

وقد يندهش البعض منا حين يسمع أن للعزلة فوائد، وفوائد قد تفوق تلك المساوئ التي قد تسببها العزلة.

لا شك أن حصر تلك الفوائد التي تنتج عن العزلة في بعض الكلمات أمر صعب، ولكن بإمكاننا أن نرد على ذكر أهم تلك الفوائد مع العطف على أضرارها.

فوائد العزلة

⁦١. أحد أهم أسباب الابداع في مجالات العلوم كافة.

⁦٢. الاستقلالية والعزلة قد ينجم عنها التخلص من الخجل ذلك بعدم الاكتراث للعادات والتقاليد البالية.

⁦٣. زيادة مستوى التركيز، سيما وأنه ليس هناك من يشتت أفكارك وأنت بمعزل عن الآخرين.

⁦٤. قد تنمي العزلة في الفرد روح التأمل التي مآلها أن تخرج بنتائج رهيبة لم تكن لترى النور لولا تلك العزلة.

⁦٥. من حيث الصداقة، فمن الطبيعي أن يكون الأشخاص الذين يميلون للخلوّ بأنفسهم أن يتمتعوا بعدد أصدقاء أقل من غيرهم، لكن الصداقة هنا تكون أعمق وأقوى.

⁦٦. سبب رئيسي لظهور العديد من الأدباء والشعراء. حيث كتبوا أروع القصائد وهم بمعزل عمن حولهم.

⁦٧. اكتشاف الذات من الايجابيات الأكثر تأثيرا على الأشخاص المتمتعين بالاستقلالية.

⁦٨. حاجة أساسية كاحتياجنا للماء، وذلك لإعادة ترتيب أفكارنا وأمورنا.

⁦٩. التخلص من النميمة التي تحدث عادة عند اجتماع الناس بعضهم مع بعض.

١٠. التحرر من الانصياع لآراء الآخرين، وعدم الأخذ بعين الاعتبار إملاءات الآخرين.

أضرارها

لنعرّج على أضرار العزلة الاجتماعية وأثرها في الفرد والمجتمع:

⁦١. سبب رئيس لظهور بعض أعراض الانطوائية.

⁦٢. من وجهة نظر طبية، قد تؤدي العزلة لأنواع من الالتهابات الخطرة.

⁦٣. من وجهة نظر صحية، العزلة أمر ضروري، لكن ينبغي أن يكون بحدود وتحت مراقبة لصيقة.

⁦٤. تؤدي العزلة إلى عدم تقبل الآخرين والاحساس بالغربة حيال أقرب الناس.

⁦٥. العدوانية في بعض الحالات، فنجد أن الأشخاص الذين يتخذوا مبدأ النأي بالنفس، أكثر عرضةً للغضب والانفعال حيال أبسط الأمر ومنها السفاسف أيضاً واللجوء إلى التبرير لأنفسهم تلك الانفعالات على أنها رد فعل طبيعي.

⁦٦. التخلي عن الروابط الاجتماعية بذريعة أن القرار يعود للفرد عينه.

⁦٧. تجنب المبادرة والتي من شأنها أن تعود بالنفع على المجتمع.

⁦٨. عدم اعطاء الفرص للآخرين لإيضاح وجهة نظرهم ومشاركة أفكارهم.

⁦٩. التفكير بطريقة أحاديّة، وتفضيل الذات والابتعاد عن الإيثار والتعاون والتآزرين أمور الحياة.

وختاماً، نجد أن العزلة سلاحٌ ذو حدّين، حيث كان لها إيجابيات وسلبيات على حد سواء.

ولابد على الفرد الانفراد بنفسه ولو لوقت قصير، مما يتيح له الفرصة لتحقيق أفضل النتائج على كافة الأصعدة. (علمياً، ثقافياً، فنياً.. إلخ) باعتبار أن العزلة مصدر الإبداع، وذلك حسب رأي أغلب النقاد والأدباء حول العالم.

ولا ننس الأضرار التي قد تنجم عن العزلة، وأنه ينبغي علينا أن نراقب مدة العزلة، كي لا نذهب إلى أماكن أبعد من ذلك، ونكون في أتم الاستعداد لاستقبال أي جديد من مصادفات أو حوادث.

اقرأ أيضاً: الثقة بالنفس

أضف تعليق