الأنبياء

احفظ لسانك ايها الإنسان

اللسان من أكثر أعضاء الإنسان الواجب حفظها، حيث أنه يوقع الإنسان في المشاكل إذا لم يتم إحكامه، كما أنه يكسب الإنسان الذنوب لذا احفظ لسانك ايها الإنسان،

وتتعدد طرق حفظ الإنسان لسانه كي لا يلدغ بواسطته، فكم في المقابر من قتيل لسانه!

لذا يجب على كل فرد منا أن يتذكر قول الله تعالى ” ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ” حتى يتذكر ضرورة حفظ لسانه بصفة دائمة.

احفظ لسانك ايها الإنسان من آفات اللسان وهي:

آفات الإنسان كثيرة ومتعددة منها: الوعود الكاذبة، والكذب بوجه عام، والمزاح، والغيبة، والنميمة، والمراء، والكلام الفاحش، والجدل، والكلام بغير معنى، واللعن، والخصومة،

والإستهزاء والسخرية، والتشدق، والتقعر، والخوض في الباطل، والكلام المتكلف، والغناء، وإفشاء وعدم حفظ السر، و التغني بالشعر الماجن وفضول الكلام.

لذا احفظ لسانك ايها الإنسان من هذه الآفات، وراقب كلامك أكثر من مراقبتك لكلام الناس، فيجب على الشخص ألا يتكلم إلا بعد تفكير وتمهل في الكلام الذي سوف يتلفظ به،

فإذا خرجت الكلمة من فمه كان لها رقيب عتيد مثلما قال الله تعالى في كتابه،

وإن لم تخرج الكلمة من فمه فبإمكانه أن لا يتفوه به إن كانت غير طيبة،

لذا احفظ لسانك ايها الإنسان ولا تستهين بالكلمة، فكلمة واحدة من الممكن أن تحدث فتنة وضلالة.

احفظ لسانك ايها الإنسان بعدة طرق لحفظ اللسان مثل:

  • وضع آيات كتاب الله تعالى نصب العين وفهمها جيدًا.
  • التعظيم الدائم لحرمات الله عز وجل.
  • المصاحبة والالتصاق بأخيار الناس وأحسنهم خلقًا.
  • ضرورة تعود الإنسان على الصمت.
  • ضرورة انشغال الإنسان بعيوبه الشخصية وإصلاحها والإنصراف بذلك عن الناس.
  • إدراك أن الشيطان هو عدو الإنسان الوحيد الذي يريد زلة لسانه.
  • الإكثار والمواظبة على الطاعات المختلفة مثل: 

المواظبة على صيام التطوع مثل صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، المواظبة على آداء ركعتين في جوف الليل، الصيام يوم بعد يوم، تنقية القلب باستمرار، المواظبة على قراءة ورد يومي من القرآن الكريم، تقديم الإحسان إلى المسيء.

  • توعية النفس بضرورة حفظ اللسان، وضروة آداء الصلاة وكأنها صلاة مودع، وضرورة التحكم في اللسان وقت الغضب خاصًة كي لا يفلت بأي كلمة سيئة تكتب على الإنسان وتحط من حسناته، لذا فينصح أثناء الغضب بتغيير وضعية الجسم مثل: إن كنت جالسًا فتفضل بالوقوف، وإن كنت واقفًا فتفضل بالجلوس، ثم قم للوضوء أثناء الشعور بالغضب، حيث أن الغضب من الشيطان والشيطان من نار ومن المعلوم أن النار لا تطفئ سوى بالماء لذا فيجب الوضوء أثناء الغضب، والانشغال عن أسباب الغضب بأي شيء آخر حتى تهدء النفس ويزول أثر الغضب، كما ينصح بتناول المياه التي تساعد في تهدئة الإنسان وزيادة شعوره بالحيوية من جديد بعد فقدان الطاقة في الغضب.

احفظ لسانك ايها الإنسان حتى تتمكن من الفوز برضوان الله سبحانه وتعالى جل شأنه

، كما سوف تفوز بحب رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وحب عباد الله أيضًا،

ضمنت بإذن الله ومشيئته مقعدك في الجنة،

حيث أن سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بقربك من الله سبحانه وتعالى “الموطؤون أكنافًا، الذين يألفون”،

كما أن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبدًا نادى جبريل: يا جبريل إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض،

فـ احفظ لسانك يا ايها الإنسان لأن جزاء حفظه يستحق.

أضف تعليق